<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<!DOCTYPE article PUBLIC
  "-//NLM//DTD JATS (Z39.96) Journal Archiving and Interchange DTD v1.1d3 20150301//EN"
  "JATS-archivearticle1.dtd">
<article xmlns:xlink="http://www.w3.org/1999/xlink"
         xmlns:mml="http://www.w3.org/1998/Math/MathML"
         article-type="research-article"
         xml:lang="ar">

  <front>
    <journal-meta>
      <journal-title-group>
        <journal-title>المجلة العربية للإدارة</journal-title>
      </journal-title-group>
      <issn pub-type="ppub">1110-5453</issn>
      <publisher>
        <publisher-name>المنظمة العربية للتنمية الإدارية</publisher-name>
      </publisher>
    </journal-meta>

    <article-meta>
      <article-id pub-id-type="doi">10.21608/aja.2025.430678.1957</article-id>

      <article-categories>
        <subj-group subj-group-type="heading">
          <subject>الإدارة العامة</subject>
        </subj-group>
        <subj-group subj-group-type="subheading">
          <subject>مكافحة الفساد</subject>
          <subject>القطاع العام</subject>
          <subject>الوزارات الفلسطينية</subject>
        </subj-group>
      </article-categories>

      <title-group>
        <article-title>مدى فاعلية آليات مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية</article-title>
        <trans-title-group xml:lang="en">
          <trans-title>The Effectiveness of Anti-Corruption Mechanisms in Palestinian Ministries</trans-title>
        </trans-title-group>
      </title-group>

      <contrib-group>
        <contrib contrib-type="author">
          <name>
            <surname>علان</surname>
            <given-names>مؤيد</given-names>
          </name>
          <xref ref-type="aff" rid="aff1"/>
          <email>moaedshqerat@gmail.com</email>
        </contrib>
        <contrib contrib-type="author">
          <name>
            <surname>عريقات</surname>
            <given-names>إسماعيل</given-names>
          </name>
          <xref ref-type="aff" rid="aff1"/>
          <email>iiriqat@birzeit.edu</email>
        </contrib>
      </contrib-group>

      <aff id="aff1">
        <institution content-type="orgdiv">دائرة الإدارة العامة</institution>
        <institution content-type="orgdiv">كلية الحقوق والإدارة العامة</institution>
        <institution content-type="orgname">جامعة بيرزيت</institution>
        <addr-line>رام الله</addr-line>
        <country country="PS">فلسطين</country>
      </aff>

      <pub-date pub-type="epub">
        <year>2025</year>
        <month>11</month>
      </pub-date>
      <pub-date pub-type="ppub">
        <year>2025</year>
        <month>12</month>
      </pub-date>

      <volume>45</volume>
      <issue>6</issue>
      <fpage>315</fpage>
      <lpage>332</lpage>

      <history>
        <date date-type="received">
          <year>2025</year>
          <month>10</month>
        </date>
        <date date-type="accepted">
          <year>2025</year>
          <month>11</month>
        </date>
        <date date-type="epub">
          <year>2025</year>
          <month>11</month>
        </date>
      </history>

      <notes>
        <fn fn-type="other" id="fn1">
          <p>تم استلام البحث في أكتوبر 2025، وقُبل للنشر في نوفمبر 2025، وتم نشره إلكترونياً في نوفمبر 2025.</p>
        </fn>
      </notes>

      <permissions>
        <license license-type="open-access">
          <license-p>مقالة وصول حر؛ لم يرد في النص المرفق ترخيص محدد بالتفصيل.</license-p>
        </license>
      </permissions>

      <abstract xml:lang="ar">
        <p>تهدف هذه الدراسة للتعرف على مدى فاعلية آليات مكافحة الفساد المتمثلة في القوانين، والمؤسسات الرقابية الرسمية، ومؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام في مكافحة الفساد والحد منه في الوزارات الفلسطينية، بالإضافة إلى التعرف على مدى انتشار أشكال الفساد المالي والإداري في الوزارات الفلسطينية. ولتحقيق أهداف الدراسة، تم اعتماد المنهج الوصفي التحليلي من خلال توظيف كلٍّ من الأسلوبين الكيفي والكمي؛ حيث استُخدم الأسلوب الكيفي بإجراء (8) مقابلات منظمة مع ذوي العلاقة والاختصاص في مجال مكافحة الفساد، إلى جانب الأسلوب الكمي من خلال توزيع (200) قائمة استقصاء على عينة من المواطنين في الضفة الغربية.</p>
        <p>وفي النهاية توصلت الدراسة إلى أن أعلى مظاهر الفساد الإداري والمالي انتشاراً تمثلت في ظاهرة التعيينات والترقيات القائمة على الواسطة والمحسوبية (المعبَّر عنها محلياً بمفهوم «عظام الرقبة») على حساب الكفاءة والقدرات، كما تبين ضعف فاعلية القوانين في مكافحة الفساد، وضعف ثقة المواطنين بها؛ نتيجة لوجود فجوة كبيرة بين القوانين المنصوص عليها وبين ما يتم تطبيقه على أرض الواقع. كما واتضح أن إقرار قانون الجرائم الإلكترونية والتعسف في تفسيره قد أدى إلى حجب العديد من المواقع الإخبارية التي كانت تتحدث عن قضايا الفساد وكيفية مكافحته مما انعكس سلباً على الجهود المبذولة لمكافحة الفساد. وقد كان من أبرز توصيات الدراسة ضرورة وجود إرادة سياسية حقيقية لمكافحة الفساد، وأن تنعكس تلك الإرادة على القرارات الحكومية كإقرار قانون الحق في الوصول إلى المعلومات مما يسهل عمل المؤسسات المعنية في مكافحة الفساد كالمؤسسات الرقابية الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني بالإضافة إلى وسائل الإعلام.</p>
      </abstract>

      <abstract xml:lang="en">
        <title>Abstract</title>
        <p>This study aims to examine the effectiveness of anti-corruption mechanisms—represented by legislation, official oversight institutions, civil society organizations, and the media—in combating and reducing corruption within Palestinian ministries. It also seeks to identify the extent to which administrative and financial corruption is prevalent in these ministries. To achieve its objectives, the study adopted an analytical-descriptive approach, employing both qualitative and quantitative methods. The qualitative component involved conducting eight structured interviews with stakeholders and experts in the field of anti-corruption, while the quantitative component consisted of distributing 200 questionnaires to a sample of citizens in the West Bank.</p>
        <p>The findings indicate that the most widespread forms of administrative and financial corruption are related to appointments and promotions based on favoritism and nepotism—locally referred to as “ʿAẓām al-Raqaba” (literally, “bigwigs”)—rather than merit and competence. The study further reveals weak effectiveness of existing legislation in combating corruption and low public trust in such laws, due to a substantial gap between codified provisions and their actual implementation in practice. Additionally, the enactment and restrictive interpretation of the Cybercrime Law have led to the blocking of numerous news websites that reported on corruption cases and anti-corruption efforts, which in turn has adversely affected ongoing initiatives aimed at curbing corruption. Key recommendations emphasize the need for a genuine political will to combat corruption, reflected in concrete governmental decisions such as adopting a Right to Information Law to facilitate the work of concerned entities, including official oversight bodies, civil society organizations, and the media.</p>
        <kwd-group>
          <kwd>Corruption</kwd>
          <kwd>Anti-Corruption</kwd>
          <kwd>Effectiveness</kwd>
          <kwd>Mechanisms</kwd>
          <kwd>Palestinian Ministries</kwd>
        </kwd-group>
      </abstract>

      <kwd-group xml:lang="ar">
        <title>الكلمات المفتاحية</title>
        <kwd>الفساد</kwd>
        <kwd>مكافحة الفساد</kwd>
        <kwd>الفاعلية</kwd>
        <kwd>الآليات</kwd>
        <kwd>الوزارات الفلسطينية</kwd>
      </kwd-group>

    </article-meta>
  </front>

  <body>

    <sec id="sec-intro">
      <title>المقدمة</title>
      <p>يُعد الفساد بجميع أنواعه، ولا سيما الفساد الإداري والمالي، من أخطر الظواهر التي صاحبت المجتمعات البشرية عبر العصور، فهو بمثابة تجاوز للنطاق القانوني للسلطة وانحراف في استخدامها بما يخل بمبدأ النزاهة والشفافية في أداء المهام العامة. وينشأ الفساد عندما تنحرف الوظيفة العامة عن غايتها الأساسية بوصفها تكليفاً قانونياً ومسؤولية أخلاقية، لتتحول إلى وسيلة لتحقيق مصالح شخصية أو مكاسب غير مشروعة بفعل مؤثرات مادية أو معنوية، وتُعد هذه الظاهرة أحد أبرز أشكال السلوك المنحرف الذي أضرّ ببنية المجتمعات وأثار قلقها، وقد أجمعت الشرائع السماوية والتشريعات الوضعية على إدانته وتجريمه بمختلف صوره وأسبابه (سعيد وأحمد، 2014).</p>
      <p>ويؤدي الفساد إلى إلحاق الضرر بالمصلحة العامة ويعزز مجموعة من السلوكيات والقيم السلبية في المجتمع مثل تبرير الرشوة واستخدام الواسطة والمحسوبية والمحابة، لذلك دأبت الدول لمكافحة هذه الآفة على تبني عدد من الآليات والاستراتيجيات والخطط المختلفة، وفي كثير من الأحيان وبالرغم من بعض النجاحات؛ إلا أن استراتيجيات مكافحة الفساد التي تتناول مجالات وآليات الملاحقة والتجريم تواجه بمجموعة من العقبات التي تحول دون تحقيق النجاح المطلوب (أمان، 2015).</p>
    </sec>

    <sec id="sec-theory">
      <title>الإطار النظري ومراجعة الدراسات السابقة</title>

      <p>يتمثل الفساد في الحياة العامة باستخدام السلطة العامة من أجل تحقيق مكاسب شخصية على حساب المصلحة العامة بمخالفة القوانين والمعايير الأخلاقية في التعامل، ومن صوره الشائعة الرشوة في الوظائف العامة، والاختلاس من المال العام، والتزييف والتزوير في التقارير الرسمية، وبذلك يكون الفعل السائد بمثابة سلوك معادٍ يضمن للشخص الذي يقوم به الحصول على مكاسب شخصية، وما يترتب على ذلك من حدوث خسارة مادية أو مالية للتنظيمات الإدارية من جانب وللجمهور من جانب آخر، وكذلك فإن انتشار الفساد بصوره المختلفة يكون نتاج تفاعل مجموعة من الأسباب المختلفة (المهايني، 2008).</p>

      <p>وعليه، يُعد الفساد انحرافاً خطيراً تتجلى من خلاله ممارسات تقوض ثقة الأفراد بالمؤسسات العامة، كما تمتد آثاره السلبية لتشمل مختلف القطاعات، مما يبرز الحاجة إلى تبني مقاربة شمولية لمكافحته، تتجاوز حدود سن التشريعات وإصدار القوانين لتشمل بناء منظومة مؤسسية متكاملة تتألف من أطر تشريعية وتنفيذية ورقابية متناغمة، مدعومة بآليات فعالة للقياس والتقييم ومؤشرات أداء واضحة. وتشير الدراسات الصادرة عن المنظمات الدولية المعنية بالحوكمة والنزاهة إلى أن وجود استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة الفساد، تقوم على أسس الشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية، يُعد من أهم عوامل نجاح جهود الحد من هذه الظاهرة، في حين أن غياب أدوات المتابعة والتقييم وضعف المشاركة المجتمعية يجعل تلك الآليات محدودة الأثر وغير قادرة على تحقيق أهدافها المنشودة (OECD، 2020).</p>

      <sec id="sec-concept-corruption">
        <title>مفهوم الفساد</title>
        <p>هناك الكثير من المفاهيم المتعلقة بمفهوم الفساد؛ منها ما عرّفه أبو عفيفة (2013) بأنه سوء استغلال المنصب العام من أجل تحقيق مكاسب ذاتية له أو للمقربين منه، أو إهدار المال العام، فكل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة مادية أو معنوية ذاتية لنفسه أو لجماعته. ويعرف أيضاً بأنه استغلال للسلطات والصلاحيات الممنوحة للموظفين من أجل تحقيق أهدافهم الخاصة والمنافية لما أقره القانون العام للدولة (عمرو، 2019).</p>
        <p>ولقد ورد تعريف للفساد في تقرير المجلس التشريعي الفلسطيني بشأن ملف الفساد الصادر عام 1997 بأنه «الخروج عن أحكام القانون أو الأنظمة الصادرة بموجبه، أو مخالفة السياسات العامة المعتمدة من قبل الموظف العام بهدف جني مكاسب له، أو للآخرين ذوي العلاقة، أو استغلال غياب القانون بشكل واعٍ للحصول على هذه المنافع» (هيئة مكافحة الفساد، 2020).</p>
        <p>كما عرفه Graycar (2015) بأنه استغلال السلطة الموكلة لتحقيق مكاسب خاصة على حساب المصلحة العامة، ويشمل ذلك أنماطاً متنوعة من السلوك غير المشروع مثل الرشوة، الاختلاس، استغلال النفوذ، والمحسوبية، وذلك ليس مجرد انحراف فردي، بل يمثل نظاماً شبكياً تتداخل فيه العوامل الاجتماعية والاقتصادية والإدارية، مما يجعل معالجته تتطلب إصلاحات مؤسسية شاملة تضمن الشفافية والمساءلة وتقليل فرص الانحراف عن القواعد الرسمية.</p>
      </sec>

      <sec id="sec-concept-anticorr">
        <title>مفهوم مكافحة الفساد</title>
        <p>يُعرّف عمرو (2019) مفهوم مكافحة الفساد بأنه الإجراءات والضوابط المختلفة التي يمكن اتخاذها لمواجهة الفساد ومشتقاته، أو التخفيف من حدة آثاره بشكل ميسر، وبأقل قدر من الجهد والتكاليف. ويعرف أيضاً بأنه تحريم ممارسات الفساد ومكافحتها بأنواعها مثل الرشوة بجميع وجوهها في القطاعين العام والخاص، والاختلاس بجميع وجوهه، والمتاجرة بالنفوذ، وإساءة استغلال الوظيفة، وتبييض الأموال، والإثراء غير المشروع وغيرها من أوجه الفساد الأخرى (أبو جناح، 2020).</p>
        <p>كما عرّفه الكببجي (2019) بأنه الحد من تفشي ظاهرة الفساد عن طريق اتباع آليات مثل: سن الأنظمة والتشريعات الشفافة، والتوعية المجتمعية بهذه الظاهرة الخطيرة، ووضع عقوبات رادعة تناسب جميع أشكال الفساد وغيرها. وجُرى تعريفه أيضاً بأنه مجموعة السياسات والإجراءات المتكاملة الرامية إلى الحد من وقوع الفساد والحد من آثاره، وتتضمن أدوات تشريعية (قوانين تجريم ومكافحة)، ومؤسسات رقابية مستقلة، وسياسات شفافية ومسؤولية مالية، وآليات حماية للمبلغين عن الفساد، وبرامج بناء ثقافة النزاهة داخل الإدارات العامة (OECD، 2020).</p>
      </sec>

      <sec id="sec-causes-palestine">
        <title>الأسباب التي ساهمت في انتشار ظاهرة الفساد في فلسطين</title>
        <p>وفقاً لاستطلاع الرأي العام حول واقع الفساد ومكافحته في فلسطين الذي قامت به مؤسسة أمان عام 2023، تبيّن أن أهم سبب ساهم في انتشار ظاهرة الفساد هو عدم الالتزام بمبدأ سيادة القانون (%21 من المبحوثين)، يليه عدم الجدية في محاسبة كبار الفاسدين (%17)، ثم أسباب الحصانة التي يتمتع بها الأشخاص، وممارسات الاحتلال الإسرائيلي ودوره في خلق بيئة مشجعة على الفساد (%12 لكل منهما)، وأسباب عدم تفعيل دور المجلس التشريعي الفلسطيني والمؤسسات الرقابية، وضعف دور المجتمع المدني في مكافحة الفساد (%11 لكل منهما)، وسبب قلة وعي المواطنين بأشكال الفساد (%9)، والانقسام السياسي بين الضفة وغزة (%8) (أمان، 2023).</p>
      </sec>

      <sec id="sec-mechanisms-pal">
        <title>الآليات المتبعة لمكافحة الفساد في فلسطين</title>
        <p>اتخذت السلطة الفلسطينية خطوات إصلاحية عديدة من شأنها الوقاية من الفساد والحد منه، وتعتبر الخطوة الأبرز إنشاء هيئة مكافحة الفساد عام 2010، بعد تعديل قانون الكسب المشروع ليصبح قانون مكافحة الفساد رقم 7 لسنة 2010، وأصدرت الهيئة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للأعوام 2012–2014 في العام 2012، والاستراتيجية الوطنية الثانية لمكافحة الفساد للأعوام 2015–2017 في العام 2015، وانضمت فلسطين رسمياً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في عام 2014 (هيئة مكافحة الفساد، 2024).</p>
        <p>علاوة على ذلك، فقد شهدت فلسطين في السنوات الأخيرة اتجاهات متنامية في مأسسة عمليات مكافحة الفساد تماشياً مع التوجهات الإقليمية والدولية، وعليه أصبحت أنشطة مكافحة الفساد في ازدياد، بدءاً من الحساب الموحد في البنوك الفلسطينية، وضبط النفقات العامة، والنظام المالي، والموازنة العامة، والهيكلة التنظيمية التي تحدد الصلاحيات وتوزعها بين أصحاب العلاقة بمكافحة الفساد من هيئة مكافحة الفساد ونيابة مكافحة الفساد ومحكمة جرائم الفساد ووزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى والمنظمات الأهلية والشعبية (الكببجي، 2019).</p>
      </sec>

      <sec id="sec-role-laws">
        <title>دور القوانين في مكافحة الفساد</title>
        <p>تشمل المنظومة القانونية الفلسطينية على العديد من التشريعات والأحكام التشريعية المتناثرة في عدد من القوانين في موضوع مكافحة أفعال الفساد في القطاع العام، ويعد من أبرز وأحدث أعمال تشريعات السلطة الفلسطينية ذات العلاقة بالفساد، قانون مكافحة الفساد لسنة 2005 وتعديلاته، والتشريعات المشار إليها في هذا القانون، والقرار بقانون بشأن مكافحة غسل الأموال لسنة 2007 وتعديلاته (الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، 2016).</p>
        <p>كما قامت هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية بإعداد الاستراتيجية الوطنية التي تعتبر بمثابة خارطة طريق شاملة لتعزيز النزاهة والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في المؤسسات العامة خلال الفترة 2024–2030 من خلال تحديد الأولويات التشريعية والمؤسسية، وآليات التنفيذ، ومؤشرات التقييم، وقد رصدت الاستراتيجية وجود فجوات قانونية ومؤسسية في تطبيق مكافحة الفساد وضعف في التنسيق بين الجهات الرسمية (PACC، 2024).</p>
      </sec>

      <sec id="sec-role-oversight">
        <title>دور المؤسسات الرقابية الرسمية في مكافحة الفساد</title>
        <p>يعد ديوان الرقابة المالية والإدارية أبرز تلك المؤسسات في إطار السلطة الفلسطينية، ويتمتع الديوان بصلاحيات رقابية تتسم بالشمولية، حيث تخضع لرقابته كافة المؤسسات العامة ويقع على عاتقه ضمان سلامة الأداء في المؤسسات العامة وانسجام أنشطتها المالية والإدارية مع القوانين والسياسات العامة للسلطة الفلسطينية (أمان، 2015).</p>
        <p>وذكر الكببجي (2019) بأن قيام الديوان بدوره الحقيقي والفاعل يعد أحد الدعائم الرئيسية لمكافحة الفساد، حيث إن عمل الديوان من شأنه الحد من أوجه الانحراف المالي والإداري، ومنع استغلال الوظيفة العامة والتأكد من أن الأداء العام يتفق مع أحكام القوانين والأنظمة والقرارات وأنه يمارس بأفضل طريقة وبأقل تكلفة ممكنة.</p>
      </sec>

      <sec id="sec-role-cso">
        <title>دور مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد</title>
        <p>نجحت مؤسسات المجتمع المدني بالضغط على الحكومة باتخاذ خطوات إيجابية أثر النشاطات المختلفة التي قامت بها، ساهمت في مكافحة الفساد مثل: تبني وزارة المالية توصية أمان الخاصة بإعداد موازنة المواطن الفلسطيني. كما يعقد عدد كبير من منظمات المجتمع المدني جلسات مساءلة أو يرصد أعمال القطاع العام ويصدر تقارير ونشرات في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون والحكم الصالح ونزاهة القضاء وشفافية الموازنة والمساواة وعدم التمييز، بالإضافة لذلك تشكل منظمات المجتمع المدني التي تختص بالحكم الرشيد وسيادة القانون وحقوق الإنسان قطاعاً مهماً في مجال المساءلة المجتمعية وتعزيز النزاهة وإشاعة مفاهيم ومبادئ الشفافية وحق تداول المعلومات (أمان، 2015).</p>
      </sec>

      <sec id="sec-role-media">
        <title>دور وسائل الإعلام في مكافحة الفساد</title>
        <p>تُعد وسائل الإعلام أحد أهم الأدوات المؤثرة في تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في المجتمعات الحديثة، إذ تسهم في كشف الممارسات غير القانونية ومساءلة الجهات الحكومية والخاصة أمام الرأي العام، وتشير الدراسات إلى أن الإعلام المستقل والحر يعمل كآلية رقابية فعالة تحد من فرص إساءة استخدام السلطة من خلال نشر المعلومات وتحفيز المشاركة المجتمعية في عملية المساءلة (Brunetti &amp; Weder، 2003).</p>
        <p>ومع التطور التكنولوجي الحاصل فقد أصبح لوسائل التواصل الاجتماعي دور مهم في مكافحة الفساد من خلال الكشف عنه والتحقق من قضايا الفساد، بالإضافة إلى مناقشة العديد من البرامج التلفزيونية أو حلقات معينة تُبث على الفضائيات تناقش ملفات معينة في هذا الجانب، وغيرها من الوسائل، وأبرزها الصحافة الاستقصائية، مما يجعلها تلعب دوراً متنامياً في تعزيز وتبادل المعلومات بسرعة وانتشار واسع، بما يزيد من فعالية الجهود الدولية والوطنية الرامية إلى الحد من الفساد (هيئة مكافحة الفساد، 2020).</p>
      </sec>

      <sec id="sec-prev-studies">
        <title>مراجعة الدراسات السابقة</title>

        <sec id="sec-prev-local">
          <title>أولاً- الدراسات المحلية</title>
          <p>دراسة شوابكه (2020)، وهدفت إلى التعرف على دور منظمات المجتمع المدني في مراقبة الفساد الحكومي والإداري والمالي والحد منه، وتوصلت الدراسة إلى أن أكثر أشكال الفساد انتشاراً في المؤسسات الحكومية الفلسطينية هو الواسطة والمحسوبية، بالإضافة لعدم وجود القوانين التي تحدد طبيعة عمل منظمات المجتمع المدني، وهو ما شكّل عائقاً أمام عملها.</p>
          <p>دراسة الكببجي (2019)، وهدفت إلى التعرف على دور وتأثير الحوكمة في الحد من ممارسات الفساد في مؤسسات القطاع العام الفلسطيني، وتوصلت الدراسة إلى الدور الفاعل لجميع مؤشرات الحوكمة في الحد من الفساد، حيث إن الاستقرار السياسي وغياب العنف وسيادة القانون يشكلان المحورين الأكثر أهمية في الحد من الفساد.</p>
          <p>دراسة عمرو (2019)، وهدفت إلى توضيح مفهوم الفساد الإداري والمالي ومدى انتشاره وأنواعه في المؤسسات العامة وكيف يمكن مكافحته، وتوصلت الدراسة إلى أن انتشار مظاهر الفساد المالي والإداري في المؤسسات العامة بدرجة متوسطة، ومن مظاهره المنتشرة عدم تكافؤ الفرص وإساءة استخدام السلطة، ومن أسباب انتشاره ضعف الوازع الديني.</p>
          <p>دراسة أبو الرب وآخرون (2007)، وتناولت مراحل تطور عملية الإصلاح الفلسطيني، بالإضافة لدراسة أهم آليات محاربة الفساد الإداري والمالي والاقتصادي في السلطة الفلسطينية من وجهة نظر المواطن الفلسطيني، وتوصلت لضرورة إنشاء وكالة خاصة لمكافحة الفساد في المؤسسات العامة والأهلية والخاصة، بالإضافة إلى تأسيس محاكم خاصة للنظر في ملفات الفساد.</p>
        </sec>

        <sec id="sec-prev-arab">
          <title>ثانياً- الدراسات العربية</title>
          <p>دراسة أبو جناح (2020)، وهدفت إلى التعرف على دور ديوان المحاسبة الليبي في مكافحة الفساد المالي من خلال دراسة مقارنة مع نظيره ديوان المحاسبة الأردني، وتوصلت الدراسة إلى أن إجراءات الرقابة المالية بجميع أنواعها لديوان المحاسبة تساهم بشكل كبير في الحد من الفساد المالي، وعلى ضوء ذلك أوصت الدراسة على أهمية استقلالية الديوان عن السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى العمل باستمرار على تطوير أداء موظفي ديوان المحاسبة.</p>
          <p>دراسة الطاهر (2020)، وناقشت الفساد بكل أشكاله وأسبابه المختلفة، وتوصلت الدراسة إلى أن السبيل الوحيد لمواجهة ظاهرة الفساد هو الأخذ بالتدابير الوقائية والآليات القانونية الرادعة، بالإضافة إلى التحلي بالوازع الديني والأخلاقي الذي يعتبر وسيلة لكبح النفس البشرية عن التعاطي للفساد.</p>
          <p>دراسة أحمد (2018)، وهدفت إلى إلقاء الضوء على مفهوم الفساد الإداري والمالي وأنواعه بالإضافة إلى دوافعه وآثاره، والجهود المحلية والدولية لمكافحته، وتوصلت الدراسة إلى أن الفساد الإداري ينشأ عن إساءة استخدام السلطة العامة لتحقيق منافع أو مكاسب شخصية، في حين يرتبط الفساد المالي بالإخلال بالواجبات والمسؤوليات المتعلقة بالمصالح المالية العامة، ومن آثار انتشاره تراجع معدلات الاستثمار المحلي وهروب رؤوس الأموال إلى خارج البلاد، ولمكافحته لا بد من سن القوانين بالإضافة إلى بث القيم والأخلاق، ونشر التوعية الإعلامية بمخاطره.</p>
          <p>دراسة ابن لطف الله (2013)، وهدفت إلى معرفة أنماط الفساد وآليات مكافحته في القطاعات الحكومية بالجمهورية اليمنية، وتوصلت الدراسة إلى أن أكثر أنماط الفساد شيوعاً هو استغلال النفوذ واختلاس المال العام، ومن أهم العوامل المؤدية إليه تدني الأجور، وتدهور الوضع الاقتصادي، وعدم الاستقرار السياسي، ومن أهم معوقات مكافحته ضعف فاعلية الرقابة المالية والإدارية، ونقص الكوادر الفنية المؤهلة، وعدم وجود القوانين الخاصة بحماية الشهود والمبلغين عن الفساد.</p>
        </sec>

        <sec id="sec-prev-int">
          <title>ثالثاً- الدراسات الأجنبية</title>
          <p>دراسة Kourtelis &amp; Dandashly (2024)، وتناولت ظاهرة الفساد السياسي في دول البحر الأبيض المتوسط العربية، وهي: مصر، وتونس، والأردن، والمغرب. وهدفت إلى تقديم تصنيف جديد لأنماط الفساد وآليات مكافحته في تلك الدول، حيث خلصت إلى أن فاعلية مبادرات مكافحة الفساد تتأثر بشكل جوهري بطبيعة النظام السياسي القائم؛ فقد تبين أن بعض الأنظمة توظف الأدوات القانونية كوسيلة لتصفية الخصوم السياسيين بدلاً من معالجة جذور الفساد البنيوية.</p>
          <p>دراسة World Bank (2020)، وقدمت تحليلاً لتجربة دولة رواندا في مكافحة الفساد الإداري داخل القطاع العام، موضحة أن الإرادة السياسية على أعلى المستويات الحكومية كانت العامل الحاسم في نجاح الإصلاحات المعتمدة، وأبرزت أن استدامة مكافحة الفساد تتطلب شمولية المشاركة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، مع التركيز على التغيير الثقافي والاجتماعي إلى جانب الإجراءات التقنية.</p>
          <p>تقرير Transparency International (2017)، المعنون بـ «مقياس الفساد العالمي»، الذي أشار إلى أن نسباً مرتفعة من المواطنين في عدد من الدول اضطروا إلى دفع رشاوى للحصول على الخدمات العامة، في ظل ضعف الشفافية والمساءلة المؤسسية، كما كشف التقرير عن انخفاض ثقة الجمهور في قدرة الحكومات على مكافحة الفساد بفاعلية، معتبراً أن الجهود الحكومية لا تزال غير كافية، وأوصى التقرير بضرورة تعزيز الشفافية والإتاحة الفعلية للمعلومات عبر نشرها بطرق يسهل الوصول إليها، بما يسهم في تمكين المواطنين من متابعة الأداء الحكومي ومساءلة المسؤولين.</p>
          <p>دراسة Pippidi-Mungiu (2015)، وسعت إلى تفسير التباينات بين المجتمعات في قدرتها على السيطرة على الفساد، مبرزة أن مكافحة الفساد ليست مسألة تشريعية بحتة، بل هي نتاج تفاعل معقد بين بنية الدولة من جهة، ومعايير المجتمع من جهة أخرى، وأظهرت النتائج أن الدول التي تنجح في الحد من الفساد هي التي تجمع بين إنفاذ القانون بصرامة ووجود ثقافة مجتمعية تعتبر الفساد سلوكاً مرفوضاً، كما بينت أن الإجراءات التقنية مثل سن القوانين وإنشاء الهيئات المختصة تظل محدودة الأثر ما لم يصاحبها إصلاح في الحوافز السياسية وتعزيز للمساءلة العامة، فأوصت بضرورة بناء تحالفات مجتمعية تضم منظمات المجتمع المدني والإعلام وهيئات الرقابة لنشر ثقافة النزاهة وتعزيز المساءلة المؤسسية.</p>
        </sec>

        <sec id="sec-prev-comment">
          <title>التعليق على الدراسات السابقة</title>
          <p>من خلال الاطلاع على الدراسات السابقة المحلية والعربية ومراجعتها في مجال موضوع البحث، تبين أن الدراسة الحالية تتقاطع مع تلك الدراسات في موضوعها الرئيسي وأهدافها العامة، ألا وهو دعم فاعلية آليات مكافحة الفساد للحد منه في الوزارات الفلسطينية. وقد تعددت الدراسات التي بحثت في اتجاه هذه العلاقة وقوتها وتنوعت في مختلف الدول، كما اتفقت هذه الدراسة مع الدراسات السابقة في استخدامها للمنهج الوصفي التحليلي لتحقيق غرض الدراسة، وعند مقارنة هذه الدراسة مع الدراسات السابقة نجد أن هذه الدراسة هي الأحدث من حيث الحقبة الزمنية.</p>
          <p>كما تميزت هذه الدراسة في تنوع الأدوات المستخدمة (المقابلات، قائمة الاستقصاء) على عكس الدراسات السابقة التي اقتصرت على أداة واحدة، إذ إن الدراسة اعتمدت على أسلوب البحث المختلط الذي يجمع بين الأسلوب الكمي والكيفي. كما تميزت هذه الدراسة في الأخذ بوجهات نظر مختلفة في مجتمع الدراسة لتشمل المؤسسات الرقابية الرسمية، ومؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، علاوة على أن الدراسة الحالية تقدم إطاراً فكرياً وتطبيقياً خاصاً، ومن المؤمل أن ينعكس على المجتمع بصور إيجابية إذا تم الأخذ بالتوصيات المطروحة، وأن يكون منطلقاً لدراسات مستقبلية أخرى.</p>
        </sec>
      </sec>
    </sec>

    <sec id="sec-problem">
      <title>مشكلة الدراسة</title>
      <p>خطت السلطة الفلسطينية عدة خطوات لمكافحة الفساد ابتداءً من صدور قانون مكافحة الفساد لعام 2005 وتعديلاته مروراً بإنشاء هيئة مكافحة الفساد، وإنشاء محاكم خاصة لمكافحة الفساد، وقد توجت هذه الجهود بالتوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عام 2014. وقد تبنت الحكومة مجموعة من التوجهات ذات العلاقة بتعزيز قيم النزاهة وتبني مبادئ الشفافية والانفتاح على المجتمع، إضافة إلى رفع شعار أهمية المساءلة وحق المواطن في تقديم الشكاوى، وكانت أجندة السياسة الوطنية: «المواطن أولاً» (2017–2022) قد عبرت عن هذه التوجهات الإصلاحية وعن مناهضة الفساد والحفاظ على المال العام (أمان، 2018).</p>
      <p>إزاء هذه الجهود الرسمية المبذولة في مجال مكافحة الفساد، وبالرغم من أهميتها، تشير الإحصائيات الصادرة عن هيئة مكافحة الفساد في فلسطين إلى أن القطاع العام ما زال يحظى بالنسبة الأكبر من الشكاوى والبلاغات المرتبطة بالفساد. فقد بلغ نصيبه منها في عام 2019 نحو %60.2 (أمان، 2019)، وانخفضت هذه النسبة إلى %55.2 في عام 2020 (أمان، 2020)، ثم إلى %53 في عام 2021 (أمان، 2021)، لتصل عام 2022 إلى %52 (أمان، 2022). وتكشف هذه المؤشرات عن استمرار تسجيل نسب مرتفعة من الشكاوى في مؤسسات القطاع العام الفلسطيني، على الرغم من التراجع النسبي خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يستدعي دراسة معمقة لدور الآليات المعتمدة في مكافحة الفساد، وتحليل مدى فعاليتها في الحد من انتشاره داخل القطاع العام عامة، وفي الوزارات الفلسطينية على وجه الخصوص.</p>
      <p>واستناداً إلى ما سبق، تكمن مشكلة الدراسة في السعي للإجابة على السؤال التالي: ما مدى فاعلية آليات مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية؟</p>
    </sec>

    <sec id="sec-questions">
      <title>أسئلة الدراسة</title>
      <list list-type="order">
        <list-item>
          <p>ما مدى انتشار أشكال الفساد الإداري والمالي في الوزارات الفلسطينية من وجهة نظر المواطنين؟</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>ما مدى فاعلية القوانين في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية؟</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>ما مدى فاعلية المؤسسات الرقابية الرسمية في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية؟</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>ما مدى فاعلية مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية؟</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>ما مدى فاعلية وسائل الإعلام في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية؟</p>
        </list-item>
      </list>
    </sec>

    <sec id="sec-objectives">
      <title>أهداف الدراسة</title>
      <list list-type="order">
        <list-item>
          <p>التعرف على مدى انتشار أشكال الفساد الإداري والمالي في الوزارات الفلسطينية من وجهة نظر المواطنين.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>بيان مدى فاعلية القوانين في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>توضيح مدى فاعلية المؤسسات الرقابية الرسمية في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>الكشف عن مدى فاعلية مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>معرفة مدى فاعلية وسائل الإعلام في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية.</p>
        </list-item>
      </list>
    </sec>

    <sec id="sec-hypotheses">
      <title>فرضيات الدراسة</title>
      <list list-type="order">
        <list-item>
          <p>من المتوقع أن تؤثر فاعلية القوانين في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية بدرجة مرتفعة.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>من المتوقع أن تؤثر فاعلية المؤسسات الرقابية الرسمية في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية بدرجة متوسطة.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>من المتوقع أن تؤثر فاعلية مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية بدرجة متوسطة.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>من المتوقع أن تؤثر فاعلية وسائل الإعلام في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية بدرجة متدنية.</p>
        </list-item>
      </list>
    </sec>

    <sec id="sec-importance">
      <title>أهمية الدراسة</title>
      <p>تنبع أهمية الدراسة من جانبين هما:</p>
      <sec id="sec-theoretical-importance">
        <title>الأهمية النظرية</title>
        <p>تتمثل الأهمية النظرية للدراسة في سعيها إلى بناء إطار معرفي متكامل حول فاعلية آليات مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية، وذلك من خلال تحليل المتغيرات المختلفة التي تناولتها الدراسة، ومن المتوقع أن تسهم هذه الدراسة في إثراء الأدبيات العلمية ذات الصلة، بما يوفر مرجعاً نظرياً يمكن أن يستفيد منه الباحثون والدارسون مستقبلاً، كما قد تمثل نتائجها وتوصياتها منطلقاً لدراسات جديدة تسعى إلى تعميق الفهم بهذا المجال الحيوي.</p>
      </sec>
      <sec id="sec-practical-importance">
        <title>الأهمية التطبيقية</title>
        <p>تنبثق الأهمية التطبيقية للدراسة الحالية من اختيارها لمجتمع الدراسة الذي تم إجراء الدراسة عليه والمتمثل في الجهات المختصة وذات العلاقة في مكافحة الفساد، وبالتالي قد تساعد هذه الدراسة الجهات المعنية من معرفة طبيعة العلاقة بين متغيرات الدراسة وما تحتاجه من إصلاح في ضوء النتائج والتوصيات المقدمة، مما يؤدي ذلك إلى توفير التغذية الراجعة لتلك الجهات، وزيادة التوعية بواقع فاعلية آليات مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية.</p>
      </sec>
    </sec>

    <sec id="sec-method">
      <title>تصميم الدراسة</title>

      <sec id="sec-methodology">
        <title>منهجية الدراسة</title>
        <p>اعتمدت الدراسة الحالية على المنهج الوصفي التحليلي في جمع البيانات واختبار الفرضيات لمعرفة مدى فاعلية آليات مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية، فيقوم هذا المنهج على أساس تحديد خصائص الظاهرة ووصف طبيعتها وصفاً دقيقاً ونوعية العلاقة بين متغيراتها، حيث تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي من خلال اتباع الأسلوب الكيفي لإجراء المقابلات مع الجهات المختصة، والأسلوب الكمي لتوزيع قائمة الاستقصاء على المواطنين في الضفة الغربية.</p>
      </sec>

      <sec id="sec-population">
        <title>مجتمع الدراسة</title>
        <p>يقصد بمجتمع الدراسة كافة المؤسسات أو الأفراد الذين يُحتمل أن يشملهم اختيار عينة الدراسة، والذين تتوافر فيهم الخصائص ذات الصلة بموضوع دعم فاعلية آليات مكافحة الفساد والحد منه في الوزارات الفلسطينية. وبناءً على ذلك، وبعد إجراء بحث استقصائي ودراسات معمقة تبين أن المؤسسات الأكثر قدرة على الإجابة على أسئلة الدراسة النوعية تتمثل فيما يلي: كافة الوزارات الفلسطينية البالغ عددها 22 وزارة، بالإضافة إلى هيئة مكافحة الفساد، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وديوان الرقابة المالية والإدارية، ومؤسسة الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان، ومؤسسة الحق، ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية، والمبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية. أما فيما يتعلق بأسئلة الدراسة الكمية فتتمثل في كافة المواطنين في الضفة الغربية.</p>
      </sec>

      <sec id="sec-sample">
        <title>عينة الدراسة</title>
        <p>لاستكمال إجراءات الدراسة وبناءً على عنوانها وفرضياتها تم الاعتماد على العينة القصدية في إجراء 8 مقابلات مع ذوي العلاقة والاختصاص في كل من المؤسسات التالية: وزارة العمل، وزارة التنمية الاجتماعية، هيئة مكافحة الفساد، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، مؤسسة الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان، حيث تم أولاً التواصل مع كل مؤسسة من خلال مسؤول العلاقات العامة فيها والذي قام بدوره بالترتيب مع المسؤول المباشر وترشيح شخص مؤهل للإجابة على أسئلة المقابلة. كما تم الاعتماد على العينة الميسرة في توزيع 200 قائمة استقصاء شمل ذلك قائمة الاستقصاء الإلكترونية التي تم توزيعها على المواطنين في الضفة الغربية.</p>
      </sec>

      <sec id="sec-tools">
        <title>أدوات الدراسة</title>
        <sec id="sec-interview-tool">
          <title>المقابلات المهيكلة</title>
          <p>تم صياغة بروتوكول المقابلة الأولي بعد الاطلاع على بعض الدراسات السابقة من أجل تحقيق الفهم الأولي للظاهرة، وعليه شملت هيكلية المقابلة على البيانات الديموغرافية وبعدها أربعة محاور رئيسية، محور رئيسي لكل متغير من متغيرات الدراسة الأربعة وهم: القوانين، المؤسسات الرقابية الرسمية، مؤسسات المجتمع المدني، وسائل الإعلام، ومدى فعاليتهم في مكافحة الفساد والحد منه في الوزارات الفلسطينية. حيث تضمن كل محور من المحاور ما بين 6–7 عبارات متنوعة لتغطية الموضوع من كافة جوانبه، واستمرت كل مقابلة ما يقارب النصف ساعة في المتوسط، وقد تم تدوين الملاحظات أثناء المقابلة وذلك لتدعيم البحث في وجهات نظر المبحوثين.</p>

          <table-wrap id="tab1">
            <label>جدول 1</label>
            <caption>
              <title>التوزيع الذي تم اعتماده في تصحيح عبارات أداة الدراسة «المقابلة»</title>
            </caption>
            <table frame="hsides" rules="groups">
              <thead>
                <tr>
                  <th>بدرجة متدنية جداً</th>
                  <th>بدرجة متدنية</th>
                  <th>بدرجة متوسطة</th>
                  <th>بدرجة عالية</th>
                  <th>بدرجة عالية جداً</th>
                </tr>
              </thead>
              <tbody>
                <tr>
                  <td>1</td>
                  <td>2</td>
                  <td>3</td>
                  <td>4</td>
                  <td>5</td>
                </tr>
              </tbody>
            </table>
          </table-wrap>
        </sec>

        <sec id="sec-questionnaire">
          <title>قائمة الاستقصاء</title>
          <p>تم إعداد قائمة الاستقصاء خاصة بهذه الدراسة استناداً إلى مراجعة شاملة لأدبيات ذات الصلة ونتائج الدراسات السابقة التي تناولت موضوع الدراسة، وعليه اشتملت قائمة الاستقصاء على صفحة الغلاف والبيانات الديموغرافية وعلى عشر عبارات تهدف إلى معرفة مدى انتشار أشكال الفساد المالي والإداري في الوزارات الفلسطينية، بالإضافة إلى سؤال حول إذا كان هناك جهود كافية لمكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية أم لا من وجهة نظر المواطنين.</p>

          <table-wrap id="tab2">
            <label>جدول 2</label>
            <caption>
              <title>تفسير النسب المئوية لمجالات الثقة في تصحيح عبارات المقابلة وفق مقياس ليكرت (الخماسي)</title>
            </caption>
            <table frame="hsides" rules="groups">
              <thead>
                <tr>
                  <th>الدرجة</th>
                  <th>النسبة المئوية</th>
                </tr>
              </thead>
              <tbody>
                <tr>
                  <td>متدنية جداً</td>
                  <td>أقل من %50</td>
                </tr>
                <tr>
                  <td>متدنية</td>
                  <td>%50–%59</td>
                </tr>
                <tr>
                  <td>متوسطة</td>
                  <td>%60–%75</td>
                </tr>
                <tr>
                  <td>عالية</td>
                  <td>%76–%89</td>
                </tr>
                <tr>
                  <td>عالية جداً</td>
                  <td>%90 فأعلى</td>
                </tr>
              </tbody>
            </table>
          </table-wrap>

          <table-wrap id="tab3">
            <label>جدول 3</label>
            <caption>
              <title>تفسير مفتاح تصحيح عبارات قائمة الاستقصاء وفق مقياس ليكرت (الرباعي)</title>
            </caption>
            <table frame="hsides" rules="groups">
              <thead>
                <tr>
                  <th>مفتاح التصحيح</th>
                  <th>التقدير</th>
                </tr>
              </thead>
              <tbody>
                <tr>
                  <td>1–1.75</td>
                  <td>درجة منخفضة (%0–%25)</td>
                </tr>
                <tr>
                  <td>1.76–2.50</td>
                  <td>درجة متوسطة (%26–%50)</td>
                </tr>
                <tr>
                  <td>2.51–3.25</td>
                  <td>درجة مرتفعة (%51–%75)</td>
                </tr>
                <tr>
                  <td>3.26–4.00</td>
                  <td>درجة مرتفعة جداً (%76–%100)</td>
                </tr>
              </tbody>
            </table>
          </table-wrap>

          <table-wrap id="tab4">
            <label>جدول 4</label>
            <caption>
              <title>التوزيع الذي تم اعتماده في تصحيح عبارات أداة الدراسة «قائمة الاستقصاء»</title>
            </caption>
            <table frame="hsides" rules="groups">
              <thead>
                <tr>
                  <th>بدرجة متدنية جداً</th>
                  <th>بدرجة متدنية</th>
                  <th>بدرجة متوسطة</th>
                  <th>بدرجة عالية</th>
                </tr>
              </thead>
              <tbody>
                <tr>
                  <td>1</td>
                  <td>2</td>
                  <td>3</td>
                  <td>4</td>
                </tr>
              </tbody>
            </table>
          </table-wrap>

          <table-wrap id="tab5">
            <label>جدول 5</label>
            <caption>
              <title>معامل الثبات للأداة باستخدام معامل كرونباخ ألفا</title>
            </caption>
            <table frame="hsides" rules="groups">
              <thead>
                <tr>
                  <th>المحور</th>
                  <th>عدد الأسئلة</th>
                  <th>معامل كرونباخ</th>
                </tr>
              </thead>
              <tbody>
                <tr>
                  <td>الدرجة الكلية</td>
                  <td>10</td>
                  <td>92.7%</td>
                </tr>
              </tbody>
            </table>
          </table-wrap>

          <p>يوضح جدول (5) اختبار ثبات الأداة من خلال حساب معامل الثبات كرونباخ ألفا، حيث بلغ معامل الثبات للأداة %92.7، وبذلك يمكن القول بأن قائمة الاستقصاء تتمتع بدرجة عالية من الثبات.</p>
        </sec>
      </sec>
    </sec>

    <sec id="sec-field-results">
      <title>الدراسة الميدانية: تحليل نتائج الدراسة</title>

      <sec id="sec-q1">
        <title>تحليل ومناقشة نتائج السؤال الأول</title>
        <p><bold>السؤال الأول:</bold> ما مدى انتشار أشكال الفساد الإداري والمالي في الوزارات الفلسطينية من وجهة نظر المواطنين؟</p>
        <p>تم الاعتماد على أداة قائمة الاستقصاء للإجابة عن هذا السؤال، حيث استخدم الباحثان النسب المئوية والمتوسطات الحسابية لقياس مدى انتشار أشكال الفساد المالي والإداري في الوزارات الفلسطينية كما هو مبين في جدول (6).</p>

        <table-wrap id="tab6">
          <label>جدول 6</label>
          <caption>
            <title>المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمجال مدى انتشار أشكال الفساد الإداري والمالي في الوزارات الفلسطينية</title>
          </caption>
          <table frame="hsides" rules="groups">
            <thead>
              <tr>
                <th>م</th>
                <th>العبارة</th>
                <th>المتوسط الحسابي</th>
                <th>الانحراف المعياري</th>
                <th>النسبة المئوية</th>
                <th>درجة التقدير</th>
              </tr>
            </thead>
            <tbody>
              <tr>
                <td>2</td>
                <td>واجهت موظفين تم تعيينهم في الوظائف الحكومية أو تم ترقيتهم بالمناصب لكونهم من «عظام الرقبة» ومن خلال الواسطة وليس بناءً على الكفاءة والقدرات.</td>
                <td>2.92</td>
                <td>0.94</td>
                <td>72.9</td>
                <td>مرتفعة</td>
              </tr>
              <tr>
                <td>1</td>
                <td>ما هو مدى انتشار الفساد بأشكاله المختلفة في الوزارات الفلسطينية من وجهة نظر المواطنين؟</td>
                <td>2.75</td>
                <td>0.94</td>
                <td>68.6</td>
                <td>مرتفعة</td>
              </tr>
              <tr>
                <td>4</td>
                <td>واجهت حالات تم فيها التهاون في أداء واجبات الوظيفة العمومية مثل: التأخير في إنجاز المعاملات أو عدم القيام بالأعمال المطلوبة أو عدم التزام الموظفين بساعات الدوام الرسمية.</td>
                <td>2.61</td>
                <td>0.94</td>
                <td>65.3</td>
                <td>مرتفعة</td>
              </tr>
              <tr>
                <td>9</td>
                <td>واجهت حالات تم فيها إساءة استخدام السلطة الوظيفية من قبل الموظفين في المؤسسات الحكومية كفرض قرارات أو ممارسات غير قانونية أو استغلال أو عرقلة أو منع لسير العدالة لتحقيق منافع شخصية أو حزبية.</td>
                <td>2.45</td>
                <td>0.97</td>
                <td>61.1</td>
                <td>متوسطة</td>
              </tr>
              <tr>
                <td>5</td>
                <td>واجهت حالات تم فيها إساءة الائتمان من قبل الموظفين في استخدام الأموال أو الممتلكات العامة كالمركبات الحكومية أو أجهزة الحواسيب في المؤسسات الحكومية لأغراض شخصية أو حزبية.</td>
                <td>2.41</td>
                <td>1.02</td>
                <td>60.1</td>
                <td>متوسطة</td>
              </tr>
              <tr>
                <td>8</td>
                <td>واجهت حالات عدم الإفصاح عند تضارب المصالح من قبل موظفي الوزارات الفلسطينية مثل: القيام بأعمال أو اتخاذ قرارات قد تؤثر على مصالحهم الشخصية أو الحزبية أو مصالح أقاربهم أو معارفهم.</td>
                <td>2.37</td>
                <td>0.97</td>
                <td>59.3</td>
                <td>متوسطة</td>
              </tr>
              <tr>
                <td>3</td>
                <td>واجهت في العديد من المؤسسات الحكومية يتم تسريع المعاملة أو إنجازها على الرغم من عدم قانونيتها من خلال الرشوة.</td>
                <td>2.29</td>
                <td>1.09</td>
                <td>57.1</td>
                <td>متوسطة</td>
              </tr>
              <tr>
                <td>10</td>
                <td>واجهت حالات الاختلاس للمال العام من قبل الموظفين في الوزارات الفلسطينية مثل: سرقة الأموال العامة أو تخصيصها لأغراض شخصية أو حزبية أو غير قانونية.</td>
                <td>2.28</td>
                <td>1.03</td>
                <td>57.0</td>
                <td>متوسطة</td>
              </tr>
              <tr>
                <td>7</td>
                <td>واجهت حالات الكسب غير المشروع لموظفي المؤسسات الحكومية كالاستفادة من المعلومات أو البيانات السرية أو تسريبها من أجل تحقيق مكاسب شخصية أو حزبية.</td>
                <td>2.12</td>
                <td>1.01</td>
                <td>53.0</td>
                <td>متوسطة</td>
              </tr>
              <tr>
                <td>6</td>
                <td>واجهت حالات غسل أموال في الوزارات الفلسطينية مثل: استخدام الأموال المكتسبة من أنشطة غير مشروعة لإدخالها في النظام الاقتصادي بطريقة مشروعة، أو التستر على من يقوم بذلك.</td>
                <td>1.95</td>
                <td>0.99</td>
                <td>48.6</td>
                <td>متوسطة</td>
              </tr>
              <tr>
                <td colspan="2"><bold>مجمل انتشار أشكال الفساد المالي والإداري في الوزارات الفلسطينية</bold></td>
                <td>2.41</td>
                <td>0.77</td>
                <td>60.3</td>
                <td>متوسطة</td>
              </tr>
            </tbody>
          </table>
        </table-wrap>

        <p>أظهرت النتائج أن مجمل تقدير مدى انتشار الفساد الإداري والمالي في الوزارات الفلسطينية بلغ متوسطاً حسابياً قدره (2.41) بنسبة مئوية (%60.3)، وهو ما يشير إلى مستوى انتشار بدرجة متوسطة من وجهة نظر المواطنين. وتبين أن أعلى مظاهر الفساد الإداري والمالي انتشاراً تمثلت في ظاهرة التعيينات والترقيات القائمة على الواسطة والمحسوبية (المعبر عنها محلياً بمفهوم «عظام الرقبة») بنسبة (%72.9) ودرجة تقدير مرتفعة، في حين جاءت ظاهرة غسل الأموال في المرتبة الأخيرة بمتوسط (1.95) ونسبة (%48.6) بدرجة تقدير متوسطة منخفضة نسبياً.</p>
      </sec>

      <sec id="sec-q2">
        <title>تحليل ومناقشة نتائج السؤال الثاني</title>
        <p><bold>السؤال الثاني:</bold> ما مدى فاعلية القوانين في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية؟</p>
        <p>تم الاعتماد على أداة المقابلات المهيكلة للإجابة على هذا السؤال. قام الباحثان بوضع (7) عبارات لتقييمها من قبل المبحوثين مع إعطاء الملاحظات والتعقيب عليها مع ذكر الأمثلة الداعمة للإجابة. بينت النتائج أن أثر القوانين في مكافحة الفساد داخل الوزارات الفلسطينية والحد منه جاء بدرجة متدنية، حيث بلغ متوسطها الحسابي العام (%57.85)، مما يعني ذلك رفض الفرضية القائلة: «من المتوقع أن تؤثر فاعلية القوانين في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية بدرجة مرتفعة».</p>

        <fig id="fig1">
          <label>الشكل 1</label>
          <caption>
            <title>فاعلية القوانين في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية</title>
            <p>يوضح الشكل تقييم المبحوثين لبنود فاعلية القوانين ذات العلاقة بمكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية.</p>
          </caption>
          <graphic xlink:href="https://aradorganization-my.sharepoint.com/:i:/g/personal/mhashem_arado_org/IQBLROMz1kJtQqoeOw80On2qAYDLCKQ4S15hFvHfsZtQXl0?e=uZZ2pc"/>
        </fig>

        <p>أظهرت النتائج أن المادة رقم (31) التي تنص على «حرمان كل من صدر بحقه حكم قضائي بارتكاب جريمة فساد من الاستمرار في الوظيفة العمومية» حازت على أعلى متوسط حسابي بنسبة (%70) وبدرجة متوسطة، بينما حصلت العبارة المتعلقة بـ «مدى ثقة الجمهور بالقوانين الحالية المتعلقة بمكافحة الفساد وبمدى فعاليتها في الحد منه» على أدنى متوسط حسابي بنسبة (%43) وبدرجة متدنية جداً، مما يكشف عن فجوة كبيرة بين النصوص القانونية والواقع المجتمعي.</p>
      </sec>

      <sec id="sec-q3">
        <title>تحليل ومناقشة نتائج السؤال الثالث</title>
        <p><bold>السؤال الثالث:</bold> ما مدى فاعلية المؤسسات الرقابية الرسمية في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية؟</p>
        <p>تم الاعتماد على أداة المقابلات المهيكلة، حيث تم وضع (6) عبارات لتقييمها. بينت النتائج أن فاعلية المؤسسات الرقابية الرسمية في مكافحة الفساد داخل الوزارات الفلسطينية والحد منه جاءت بدرجة متوسطة، حيث بلغ متوسطها الحسابي العام (%67.91)، وهو ما يؤكد الفرضية القائلة: «من المتوقع أن تؤثر فاعلية المؤسسات الرقابية الرسمية في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية بدرجة متوسطة».</p>

        <fig id="fig2">
          <label>الشكل 2</label>
          <caption>
            <title>فاعلية المؤسسات الرقابية الرسمية في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية</title>
            <p>يمثل الشكل متوسط تقييم المبحوثين لأداء المؤسسات الرقابية الرسمية في مكافحة الفساد.</p>
          </caption>
          <graphic xlink:href="https://aradorganization-my.sharepoint.com/:i:/g/personal/mhashem_arado_org/IQAGAfYxhEOsQpwKs49BwsIzAZkK-H02ulXWNimPjOJxEmM?e=gwdBCF"/>
        </fig>

        <p>حصلت العبارة التي تنص على «يسهم وجود التشريعات واللوائح التي تمكن أجهزة الرقابة الحكومية من التصدي بفاعلية للفساد في مكافحته والحد منه» على أعلى متوسط حسابي بنسبة (%82.5) بدرجة مرتفعة، بينما جاءت العبارة «تمنح الوزارات الفلسطينية أجهزة الرقابة فيها صلاحيات تمكنها من ممارسة مهامها بكفاءة ونزاهة» في أدنى المتوسطات الحسابية بنسبة (%52.5) بدرجة متدنية، مما يعكس ضعف التنسيق والتعاون بين الوزارات والأجهزة الرقابية.</p>
      </sec>

      <sec id="sec-q4">
        <title>تحليل ومناقشة نتائج السؤال الرابع</title>
        <p><bold>السؤال الرابع:</bold> ما مدى فاعلية مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية؟</p>
        <p>تم وضع (6) عبارات لتقييم دور مؤسسات المجتمع المدني. أظهرت النتائج أن فاعلية مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد داخل الوزارات الفلسطينية والحد منه جاءت بدرجة متوسطة تميل إلى الارتفاع، حيث بلغ متوسطها الحسابي العام (%73)، وهو ما يدعم الفرضية القائلة: «من المتوقع أن تؤثر فاعلية مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية بدرجة متوسطة».</p>

        <fig id="fig3">
          <label>الشكل 3</label>
          <caption>
            <title>فاعلية مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية</title>
            <p>يبين الشكل تقييم أدوار مؤسسات المجتمع المدني المختلفة في مجال مكافحة الفساد.</p>
          </caption>
          <graphic xlink:href="https://aradorganization-my.sharepoint.com/:i:/g/personal/mhashem_arado_org/IQD_ns-WZ4UZRr-bc_gq-SHUARoK9FvVF4j0S20NzB-23no?e=8d5L9n"/>
        </fig>

        <p>حققت العبارتان المتعلقتان بدور مؤسسات المجتمع المدني مثل «مؤسسة الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان» و«مؤسسة الحق» في عملية مكافحة الفساد والحد منه في الوزارات الفلسطينية، ومشاركة هذه المؤسسات في وضع ومراجعة السياسات والإجراءات المتعلقة بمكافحة الفساد، أعلى متوسط حسابي بنسبة (%77.5) بدرجة عالية. بينما جاءت العبارة المتعلقة بـ «تطبيق وتنفيذ الملاحظات والتوصيات المقدمة من مؤسسات المجتمع المدني للجهات ذات الاختصاص» على أدنى متوسط حسابي بنسبة (%65) بدرجة متوسطة، ما يدل على وجود استجابة انتقائية للتوصيات.</p>
      </sec>

      <sec id="sec-q5">
        <title>تحليل ومناقشة نتائج السؤال الخامس</title>
        <p><bold>السؤال الخامس:</bold> ما مدى فاعلية وسائل الإعلام في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية؟</p>
        <p>تم إعداد (6) عبارات لتقييم فاعلية وسائل الإعلام. بينت النتائج أن فاعلية وسائل الإعلام في مكافحة الفساد داخل الوزارات الفلسطينية والحد منه جاءت بدرجة متوسطة، حيث بلغ متوسطها الحسابي العام (%61.25)، وهو ما أدى إلى رفض الفرضية القائلة: «من المتوقع أن تؤثر فاعلية وسائل الإعلام في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية بدرجة متدنية».</p>

        <fig id="fig4">
          <label>الشكل 4</label>
          <caption>
            <title>فاعلية وسائل الإعلام في مكافحة الفساد في الوزارات الفلسطينية</title>
            <p>يوضح الشكل تقييم المبحوثين لدور وسائل الإعلام التقليدية والحديثة في فضح قضايا الفساد.</p>
          </caption>
          <graphic xlink:href="https://aradorganization-my.sharepoint.com/:i:/g/personal/mhashem_arado_org/IQAxC_mtVLyFSZ6zjAcxGSrXAZ4Dx0Wu76HbmlA6b1CwJHY?e=lZbTc9"/>
        </fig>

        <p>حققت العبارة التي تنص على «يؤدي فضح الفساد وكشف من يقوم به والنشر عنه على الملأ من خلال وسائل الإعلام الحديثة كمو اقع التواصل الاجتماعي مثل صفحة (مش هيك) في مكافحة الفساد والحد منه» أعلى متوسط حسابي بنسبة (%83) بدرجة عالية، في حين حصلت العبارة المتعلقة بـ «إقرار قانون الجرائم الإلكترونية وحجب عشرات المواقع الإخبارية الفلسطينية على الإنترنت في مكافحة الفساد والحد منه» على أدنى متوسط حسابي بنسبة (%37.5) بدرجة متدنية جداً، مما يعكس إدراك المبحوثين للتأثير السلبي الأكبر لهذا القانون على الشفافية.</p>
      </sec>
    </sec>

    <sec id="sec-discussion">
      <title>مناقشة نتائج الدراسة</title>
      <list list-type="order">
        <list-item>
          <p>يتضح من خلال الدراسة أن الجانب الفلسطيني أبدى اهتماماً ملحوظاً بمكافحة الفساد، تجلى ذلك في إنشاء هيئة مكافحة الفساد عام 2010، وانضمام فلسطين رسمياً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عام 2014، غير أن أزمة الثقة البنيوية بين المواطنين والنظام السياسي، مقترنة بغياب المجلس التشريعي بوصفه الجهة الدستورية المخولة بإقرار التشريعات والقوانين، حدّت من فاعلية الأطر التشريعية الناظمة لمكافحة الفساد وأضعفت أثرها التطبيقي.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>أظهرت نتائج الدراسة أن مظاهر الفساد الإداري والمالي في الوزارات الفلسطينية من منظور المواطنين تتسم بانتشار متوسط، مع بروز ظاهرة التعيينات والترقيات القائمة على الواسطة والمحسوبية (المعبر عنها محلياً بمفهوم «عظام الرقبة») كأكثر الأشكال شيوعاً على حساب الكفاءة المهنية والقدرات.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>أوضحت الدراسة أن فاعلية القوانين الفلسطينية في مكافحة الفساد داخل الوزارات جاءت بدرجة متدنية، بسبب الفجوة الواضحة بين النصوص القانونية من جهة، ومستوى تطبيقها العملي وضعف ثقة المواطنين بجدواها من جهة أخرى، فضلاً عن قصور منظومتي الرقابة والمساءلة وغياب الإرادة السياسية الحقيقية لتفعيل أدوات الردع والمحاسبة.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>أظهرت النتائج أن فاعلية المؤسسات الرقابية الرسمية في مكافحة الفساد جاءت بدرجة متوسطة، على الرغم من امتلاكها لإطار تشريعي متين وصلاحيات قانونية معتبرة؛ إلا أن محدودية التنسيق المؤسسي وضعف الاستقلالية وتأثير الاعتبارات السياسية والمصلحية حدّ من قدرتها على أداء وظائفها الرقابية بكفاءة ونزاهة.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>أكدت نتائج الدراسة أن فاعلية مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد جاءت بدرجة متوسطة تميل إلى الارتفاع، ويعكس ذلك وجود دور ملموس لهذه المؤسسات في تعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ قيم النزاهة والمساءلة، مع بقاء تأثيرها مقيداً بضعف استجابة الجهات الرسمية لملاحظاتها وتوصياتها.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>خلصت النتائج إلى أن فاعلية وسائل الإعلام في مكافحة الفساد داخل الوزارات الفلسطينية جاءت بدرجة متوسطة؛ إذ أسهم الإعلام الرقمي بصورة واضحة في كشف قضايا الفساد وتعزيز الرقابة المجتمعية، غير أن القيود المفروضة على حرية النشر والتعبير، ولا سيما من خلال قانون الجرائم الإلكترونية، قد حدت من استقلالية الإعلام ودوره الرقابي.</p>
        </list-item>
      </list>
    </sec>

    <sec id="sec-recommendations">
      <title>توصيات الدراسة</title>
      <list list-type="order">
        <list-item>
          <p>إنشاء واعتماد نظام موحد للتعيينات والترقيات في الوظائف الحكومية يقوم على مبدأ الكفاءة والجدارة وتكافؤ الفرص، مع إلغاء شرط شهادة «حسن السيرة والسلوك» التي لا تصدر إلا بموافقة الأجهزة الأمنية الفلسطينية والاستعاضة عنها بشهادة «عدم محكومية»، بما يسهم في الحد من تسييس الوظيفة العامة وضمان اعتماد معايير موضوعية وشفافة في التوظيف والترقية.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>ضرورة تبني الحكومة الفلسطينية سياسات تشريعية وإجرائية تعزز الشفافية وتكفل حرية تداول المعلومات من خلال إقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات وضمان تنفيذه عملياً، بما يتيح للمواطنين ولمؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الاطلاع على البيانات المتعلقة بعمل المؤسسات العامة، وخاصة تلك المرتبطة بقضايا الفساد.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>العمل على تشكيل إطار تنسيقي أو اتحاد يضم المؤسسات الرقابية الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بمكافحة الفساد، بهدف توحيد الجهود وتبادل المعلومات وتنسيق الخطط، بما يضاعف الأثر الرقابي ويجعل التوصيات أكثر نزاهة وجدوى.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>تحرير المؤسسات الرقابية من التأثيرات السياسية والمصلحية وضمان استقلالها الإداري والمالي، وتطوير آليات المساءلة والشفافية الداخلية، وتفعيل التنسيق والتعاون فيما بينها لضمان استجابة شاملة وفعالة في مكافحة الفساد.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>توسيع نطاق الشراكة المجتمعية والرسمية، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني وتمكينها من ممارسة رقابة فاعلة، مع ضرورة استجابة الحكومة بجدية للملاحظات والتوصيات الصادرة عن هذه المؤسسات وترجمتها في السياسات والإجراءات التنفيذية.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>تمكين وسائل الإعلام من أداء دورها الرقابي من خلال توفير بيئة قانونية ومؤسسية تحمي الصحفيين والإعلاميين من القيود والتهديدات، خصوصاً تلك المرتبطة بقانون الجرائم الإلكترونية، بالإضافة إلى إنشاء برامج إعلامية دورية متخصصة في قضايا الفساد ومكافحته.</p>
        </list-item>
        <list-item>
          <p>تشدد الدراسة على أن نجاح أي جهد مؤسسي أو مجتمعي لمكافحة الفساد مرهون بوجود إرادة سياسية صادقة وقوية تتبنى مبدأ النزاهة والشفافية كخيار استراتيجي، وفي غياب هذه الإرادة تبقى جميع التشريعات والمبادرات محدودة الأثر.</p>
        </list-item>
      </list>
    </sec>

    <sec id="sec-limits">
      <title>محددات الدراسة</title>
      <p>شكّل ضيق الفترة الزمنية المخصصة لإعداد هذه الدراسة، مع تنوع الوزارات والمؤسسات التي تم التنسيق معها، تحدياً أمام الباحثين في ترتيب المواعيد المناسبة لإجراء المقابلات الميدانية مع المبحوثين، فضلاً عن صعوبة التنقل بين الجهات المختلفة نظراً لتباعد مواقعها الجغرافية واتساع متغيرات الدراسة.</p>
    </sec>

  </body>

  <back>
    <ref-list>
      <title>المراجع</title>

      <!-- أولاً: مراجع باللغة العربية -->

      <ref id="R1">
        <element-citation publication-type="journal" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>ابن لطف الله</surname>
              <given-names>عبد القوي</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2013</year>
          <article-title>أنماط الفساد وآليات مكافحته في القطاعات الحكومية بالجمهورية اليمنية: دراسة ميدانية على الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد</article-title>
          <source>مجلة شؤون العصر</source>
          <volume>18</volume>
          <issue>51</issue>
          <fpage>283</fpage>
          <lpage>289</lpage>
          <comment>اليمن</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R2">
        <element-citation publication-type="journal" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>أبو الرب</surname>
              <given-names>محمود</given-names>
            </name>
            <etal/>
          </person-group>
          <year>2007</year>
          <article-title>آليات إصلاح الفساد الإداري والمالي والاقتصادي في مؤسسات السلطة الفلسطينية: رؤية المواطن الفلسطيني</article-title>
          <source>مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات</source>
          <issue>10</issue>
          <comment>فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R3">
        <element-citation publication-type="thesis" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>أبو جناح</surname>
              <given-names>عمر</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2020</year>
          <article-title>دور ديوان المحاسبة الليبي في مكافحة الفساد المالي: دراسة مقارنة</article-title>
          <source>رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة الشرق الأوسط</source>
          <comment>الأردن</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R4">
        <element-citation publication-type="thesis" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>أبو عفيفة</surname>
              <given-names>محمد</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2013</year>
          <article-title>جاهزية الشفافية والمساءلة للحد من الفساد الإداري والمالي في وزارة المالية الفلسطينية</article-title>
          <source>رسالة ماجستير، كلية الدراسات العليا، جامعة القدس</source>
          <comment>فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R5">
        <element-citation publication-type="journal" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>أحمد</surname>
              <given-names>شريهان</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2018</year>
          <article-title>جهود مكافحة الفساد الإداري والمالي في المملكة العربية السعودية: دراسة مقارنة</article-title>
          <source>المجلة القانونية</source>
          <issue>4</issue>
          <fpage>1</fpage>
          <lpage>30</lpage>
          <comment>السودان</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R6">
        <element-citation publication-type="book" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2015</year>
          <source>تقرير حول سياسات وآليات مكافحة الفساد في فلسطين</source>
          <comment>رام الله، فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R7">
        <element-citation publication-type="book" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2018</year>
          <source>الخطة الوطنية لمكافحة الفساد في فلسطين: المفهوم، والمتطلبات، والنماذج الإقليمية والدولية</source>
          <comment>رام الله، فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R8">
        <element-citation publication-type="book" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2019</year>
          <source>التقرير السنوي الثاني عشر حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد في فلسطين للعام 2019</source>
          <comment>رام الله، فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R9">
        <element-citation publication-type="book" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2020</year>
          <source>التقرير السنوي الثالث عشر حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد في فلسطين للعام 2020</source>
          <comment>رام الله، فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R10">
        <element-citation publication-type="book" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2021</year>
          <source>التقرير السنوي الرابع عشر حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد في فلسطين للعام 2021</source>
          <comment>رام الله، فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R11">
        <element-citation publication-type="book" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2022</year>
          <source>التقرير السنوي الخامس عشر حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد في فلسطين للعام 2022</source>
          <comment>رام الله، فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R12">
        <element-citation publication-type="book" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2023</year>
          <source>استطلاع الرأي العام حول: واقع الفساد ومكافحته في فلسطين لعام 2023</source>
          <comment>رام الله، فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R13">
        <element-citation publication-type="journal" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>سعيد</surname>
              <given-names>قاسم</given-names>
            </name>
            <name>
              <surname>أحمد</surname>
              <given-names>سهاد</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2014</year>
          <article-title>الفساد الإداري والمالي: المفهوم والأسباب والآثار ووسائل المكافحة</article-title>
          <source>مجلة الدراسات التاريخية والحضارية</source>
          <volume>6</volume>
          <issue>18</issue>
          <comment>العراق</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R14">
        <element-citation publication-type="thesis" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>شوابكه</surname>
              <given-names>محمد</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2020</year>
          <article-title>دور منظمات المجتمع المدني في مراقبة والحد من الفساد الحكومي الإداري والمالي</article-title>
          <source>رسالة ماجستير، كلية الدراسات العليا، جامعة القدس</source>
          <comment>فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R15">
        <element-citation publication-type="thesis" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>الطاهر</surname>
              <given-names>بن ناصر</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2020</year>
          <article-title>آليات مكافحة الفساد في القطاع العام</article-title>
          <source>رسالة ماجستير، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة عبد الحميد بن باديس مستغانم</source>
          <comment>الجزائر</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R16">
        <element-citation publication-type="thesis" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>عمرو</surname>
              <given-names>سيرين</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2019</year>
          <article-title>الفساد الإداري والمالي في مديريات «الصحة، التربية والتعليم، التنمية الاجتماعية، الحكم المحلي» في محافظة الخليل: دراسة تطبيقية</article-title>
          <source>رسالة ماجستير، كلية الدراسات العليا، جامعة القدس</source>
          <comment>فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R17">
        <element-citation publication-type="thesis" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>الكببجي</surname>
              <given-names>روال</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2019</year>
          <article-title>دور الحوكمة في الحد من الفساد في مؤسسات القطاع العام الفلسطيني</article-title>
          <source>رسالة ماجستير، كلية الدراسات العليا، جامعة القدس</source>
          <comment>فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R18">
        <element-citation publication-type="journal" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>المهايني</surname>
              <given-names>محمد</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2008</year>
          <article-title>الفساد الإداري والمالي: مظاهره وأسبابه ومدخل الرقابة الحكومية لمكافحته</article-title>
          <source>مجلة رماح للبحوث والدراسات</source>
          <issue>4</issue>
          <comment>الأردن</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R19">
        <element-citation publication-type="report" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2016</year>
          <source>العلاقة بين حقوق الإنسان والفساد</source>
          <comment>سلسلة تقارير قانونية رقم (85)، رام الله، فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R20">
        <element-citation publication-type="book" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>هيئة مكافحة الفساد</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2020</year>
          <source>مكافحة الفساد: تحديات وحلول</source>
          <comment>فلسطين</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R21">
        <element-citation publication-type="web" xml:lang="ar">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>هيئة مكافحة الفساد</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2024</year>
          <article-title>أسئلة قانونية وعامة</article-title>
          <source>الموقع الإلكتروني لهيئة مكافحة الفساد</source>
          <date-in-citation>شُوهد بتاريخ 26/01/2024</date-in-citation>
          <ext-link ext-link-type="uri">https://www.pacc.ps/FAQs/quastions.1/</ext-link>
        </element-citation>
      </ref>

      <!-- ثانياً: مراجع باللغة الإنجليزية -->

      <ref id="R22">
        <element-citation publication-type="journal">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>Brunetti</surname>
              <given-names>A.</given-names>
            </name>
            <name>
              <surname>Weder</surname>
              <given-names>B.</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2003</year>
          <article-title>A Free Press is Bad News for Corruption</article-title>
          <source>Journal of Public Economics</source>
          <volume>87</volume>
          <issue>7–8</issue>
          <fpage>1801</fpage>
          <lpage>1824</lpage>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R23">
        <element-citation publication-type="journal">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>Kourtelis</surname>
              <given-names>C.</given-names>
            </name>
            <name>
              <surname>Dandashly</surname>
              <given-names>A.</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2024</year>
          <article-title>Political Corruption in Arab Mediterranean Countries: An Innovative Typology</article-title>
          <source>Democratization</source>
          <volume>31</volume>
          <issue>8</issue>
          <fpage>1844</fpage>
          <lpage>1865</lpage>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R24">
        <element-citation publication-type="journal">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>Graycar</surname>
              <given-names>A.</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2015</year>
          <article-title>Corruption: Classification and Analysis</article-title>
          <source>Policy and Society</source>
          <volume>34</volume>
          <issue>2</issue>
          <fpage>87</fpage>
          <lpage>96</lpage>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R25">
        <element-citation publication-type="book">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>Pippidi-Mungiu</surname>
              <given-names>A.</given-names>
            </name>
          </person-group>
          <year>2015</year>
          <source>The Quest for Good Governance: How Societies Develop Control of Corruption</source>
          <publisher-name>Cambridge University Press</publisher-name>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R26">
        <element-citation publication-type="report">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>OECD</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2020</year>
          <source>OECD Public Integrity Handbook</source>
          <publisher-name>OECD Publishing</publisher-name>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R27">
        <element-citation publication-type="report">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>PACC</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2024</year>
          <source>Palestinian Anti-Corruption Commission: Cross-sectoral National Strategy 2024–2030</source>
          <comment>Strengthen Governance and Combat Corruption</comment>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R28">
        <element-citation publication-type="report">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>Transparency International</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2017</year>
          <article-title>Global Corruption Barometer 2017: Analysis and Results</article-title>
          <source>Transparency International</source>
          <ext-link ext-link-type="uri">https://www.transparency.org</ext-link>
        </element-citation>
      </ref>

      <ref id="R29">
        <element-citation publication-type="report">
          <person-group person-group-type="author">
            <name>
              <surname>World Bank</surname>
            </name>
          </person-group>
          <year>2020</year>
          <article-title>Rwanda’s Anti-Corruption Experience: Actions, Accomplishments and Lessons</article-title>
          <source>World Bank</source>
        </element-citation>
      </ref>

    </ref-list>
  </back>

</article>