الملخص
تعاظم الاهتمام بالحوكمة في العديد من الاقتصاديات المتقدمة والنامية خلال السنوات الأخيـرة، وخاصة في أعقاب الانهيارات الاقتصادية والأزمات المالية التي شهدتها العديد من دول العالم، حيث إنّ التطبيق الخاطئ لمبادئ وآليات حوكمة الشركات كان سبباً رئيسياً في حدوث الأزمة المالية العالمية، كما تعاظمت أهمية الشركات التجارية في وقتنا الحاضر حتى صارت مؤسسات اقتصادية ذات تأثيـر فعّال على الاقتصاد الوطني، وواحدة من أهم الوسائل العالمية لتحقيق الثـروات والرفاهية في البلاد، كما أنّ حوكمة الشركات لها بالغ الأثـر على الأفراد والمؤسسات والمجتمع ككل، حيثُ أنّه إذا صلحت الشركة كنواه صلح الاقتصاد ككل، وإذا فسدت فإن تأثيـرها يمتد ليضر أعداداً كبيـرة من فئات الاقتصاد والمجتمع، وهونموذج إداري مؤسسي متطور يحمل بيـن طياته معاييـر دقيقة بأن أفضل الممارسات التي تهيئ الفرص الكبيـرة لتحقيق مستويات عاليه من الأداء والمساءلة، حيثُ يُؤدى اعتماد المبادئ السليمة لحوكمة الشركات إلى مكافحة الفساد وسوء الإدارة، و تعزيـز الشفافية في الحياة الاقتصادية.
وقد قام الباحثان بدراسة دور حوكمة الشركات على التنمية الاقتصادية في الصيـن ومصر كدراسة مقارنة، وذلك من خلال نموذج قياسي يتضمن استخدام المتغيـر الصوري للصيـن ومصر معاً من أجل زيادة كفاءة النتائج، حيثُ تبيـن وجود أثـر إيجابي لبعض مُؤشرات الحوكمة على التنمية الاقتصادية في كل من الصيـن ومصر، وهى مؤشر السيطرة على الفساد، وسيادة القانون، جودة التشريعات وفعالية الحكومة في الصيـن، بينما كانت المؤشرات الإيجابية في مصر على التـرتيب هي سيادة القانون، جودة التشريعات، فعالية الحكومة، ثمّ الاستقرار السياسي والسيطرة على الفساد.
النص الكامل
المؤلفون

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.